الطبية_هودج
أفادت المعالجة النفسية مليون الثمري، بان المرأة تتعرض للعديد من الاضطرابات النفسية في فترة الحيض، منها تقلب المزاج، وضعف الشهية أو العكس، والانطواء.
وأضافت في حديثها لتقرير أعدته ياسمين الصلوي تحت عنوان “عنف وإهمال.. فترة الحيض تضاعف معاناة النساء” بان المرأة أيضا تشعر بالرغبة في البكاء والحزن، والدخول في حالة الاكتئاب، وصعوبة في النوم أو تقطعه.
وفي التقرير الذي نُشر في منصة هودج أفادت طبيبة النساء والتوليد منال الصلوي بان هناك أعراض جسدية تتعرض لها المرأة خلال فترة الحيض، وهي “وجع في البطن وأسفل الظهر وفي الفخذين والثديين، وألم في المفاصل وعضلات الجسم، مع ظهور حبوب في الوجه تؤلم عند لمسها. بعض النساء يعانين من حمى في الجسم وهبوط حاد، وهذا ناتج عن فقدان الشهية والتقيؤ وأحياناً عن سوء التغذية، خاصة مع انتشار الفقر الشديد في أوساط اليمنيين”.
تقول الصلوي: “تأتي تلك الأعراض قبل نزول الحيض بيوم أو يومين. كلما تدفق الحيض أكثر، كلما خفت هذه الأعراض، وتختفي بالتدريج. وحدوثها نتيجة انفصال الدم عن جدار الرحم وتدفقه للخارج.”
وفي ذات السياق ترى المرشدة الأسرية أسماء الصلاحي أن توعية المجتمع بالظروف النفسية والجسدية التي تمر بها النساء في فترة الحيض، وضرورة التعامل معها بأسلوب يخفف من معاناتها، تبدأ من المدرسة، حيث يتم تناول مكانة المرأة وأهميتها داخل المجتمع، وأنها النواة الأولى في تكوين الأسرة.
وتتابع: “وأن الله قد خص المرأة بهذه المرحلة من أجل التكاثر. وخلالها تمر بظروف نفسية وجسدية تحتاج إلى الاهتمام والرعاية، مع مراعاة تصرفاتها وانفعالاتها.”
ويقول المختص النفسي، الدكتور جمهور الحميدي، إنه لا بد أن تمتلك الأسرة الوعي الكافي في كيفية التعامل مع المرأة خلال فترة الحيض، خاصة أن مزاجها يتغير بشكل كامل. والفتيات اللاتي يبدأن البلوغ يشعرن بالحيرة والغموض وغيرها من الاضطرابات، فلا بد أن يكون الأب والأم متقبلين لردة الفعل التي تحدث من قبل الفتيات خلال هذه الفترة.
ويشدد الحميدي على أهمية تكثيف التوعية من قبل الجهات المختصة والباحثين والإعلاميين والصحفيين بشأن الأوضاع النفسية التي تواجهها المرأة خلال فترة الحيض. كما يؤكد على ضرورة تنظيم فعاليات نسائية تهدف إلى رفع وعي الأسرة والمجتمع حول هذه الظروف، والتعامل مع المرأة بطريقة تسهم في التخفيف من معاناتها ودعمها لتجاوز هذه المرحلة.