الطبية/ خاص
أكد عضو مجلس الاتحاد الدولي للصيادلة، الدكتور محمد علي النزيلي، أن تطوير العمل الصيدلاني يعتمد على ثلاث ركائز أساسية تضمنتها رسالة الاتحاد في اليوم العالمي للصيادلة، وهي: الأداء، التعاون والتنسيق، والتحول المهني.
وأوضح الدكتور النزيلي، ممثل الاتحاد الدولي في اليمن، أن الأداء يمثل خلاصة عمل الصيدلاني، سواء في الإنتاج أو الجودة والرقابة، أو خدمات الرعاية الصيدلانية، أو المبيعات الدوائية، أو تنفيذ القوانين في الرقابة والتنظيم الصيدلاني والدوائي. وأضاف أن تحقيق الأداء المتميز يحتاج إلى العلم والمعرفة والتدريب والتأهيل واكتساب مهارات عالية وتخصصات مهنية، إلى جانب الحكمة في الممارسة وفهم معايير الأداء.
وأشار إلى أن الأداء الفردي قد يحقق الأهداف بنسبة تصل إلى 50% فقط، بحسب مستوى كفاءة الفرد وشغفه ومهاراته ومعرفته، بينما يتحقق النجاح بنسبة 100% عند وجود تعاون ضمن فريق عمل متكامل.
واستشهد النزيلي في كلمته، التي ألقاها في فعالية اليوم العالمي للصيدلة يوم 25 سبتمبر، باختيار أربعة صيادلة من شركة أرض الجنتين والصيدلانية الدكتورة نازك الأهدل من شركة الجبل كأكثر الشخصيات تأثيراً اجتماعياً، موضحاً أن ذلك كان نتيجة للتعاون والتنسيق.
كما أكد أن الأداء يحتاج أيضاً إلى التنسيق الخارجي مع الهيئات الرقابية والتنظيمية والعملاء وشركاء العمل من شركات ومصانع ومعامل ومختبرات دوائية، إضافة إلى المؤسسات الأكاديمية والمنشآت الطبية والكوادر الصحية الأخرى، لتحقيق أداء متميز.
وفي سياق متصل، تناول الدكتور النزيلي الركيزة الثالثة وهي التحول المهني في الممارسة والأنشطة المهنية، مبيناً أن من أبرز أنواعه التحول في البحث العلمي، حيث شهدت الفعالية استعراض 10 أبحاث علمية وفصلاً من كتاب طبي تم الترويج له لأول مرة في اليمن عبر بوسترات علمية في معرض ضمن الفعالية.
كما تطرق إلى التحول في الممارسة، مستشهداً بمعرض الرعاية الصيدلانية الذي أقيم ضمن الفعالية، والذي يهدف إلى نقل دور الصيدلاني من مجرد “صارف دواء” إلى “معالج ومقدم لخدمات الرعاية الصيدلانية”، خصوصاً في الأمراض المزمنة وغير السارية مثل السكري والقلب والضغط والأمراض النفسية والسرطان والانسداد الرئوي المزمن والألم بأنواعه، بالاستناد إلى أدلة ومراجع علمية موثوقة مقدمة من الاتحاد الدولي للصيادلة.
وكشف النزيلي أن النقابة تمتلك أكثر من 100 دليل علمي معتمد من الاتحاد، وقابلة للتطبيق والمشاركة، مشيراً إلى أن من مظاهر التحول المهني افتتاح مركز جود الحياة (QoL) وتطبيق مقاييس التحسن العلاجي PRO Scales، والتي تُعد أحد الأصول المالية لشركات الأدوية البحثية والقابلة للتطبيق السريري العلاجي مباشرة في اليمن.
وقال: “كل هذه المظاهر تم إبرازها في المعارض المصاحبة لفعالية الاحتفال باليوم العالمي للصيدلة، لكن الأهم في التحول هو التوجه الإيجابي نحو مفاهيم الأداء والتعاون والتنسيق، وأهمية التحول ومقوماته”.
وفي ختام كلمته، دعا الدكتور النزيلي الصيادلة اليمنيين إلى أن يكونوا إيجابيين ومتعاونين، وأن يحرصوا على التنسيق فيما بينهم والتخطيط السليم ومن ثم التنفيذ، مشدداً على ضرورة التأهل للتحول المهني بما يخدم رفاه الصيادلة ومصلحة المجتمع والمرضى والمؤسسات الصحية بشكل عام.
