الطبية_متابعات
كشفت تقارير صحية في مدينة مارب شرق اليمن، عن ارتفاع مقلق في عدد الحالات التي تعاني من اضطرابات نفسية، خاصة حالات الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
وقال مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة مأرب، الدكتور أحمد العبادي، أن “التقارير الميدانية سجلت نحو 35 ألف حالة نفسية” في المحافظة.
وشدد العبادي في تصريح لـ يمن مونيتور، على أن هذا الواقع يستوجب تحركاً عاجلاً لتوفير الدعم اللازم للأخصائيين النفسيين والاجتماعيين في المستشفيات والمدارس، إضافة إلى مقترحات استراتيجية تشمل “افتتاح تخصص جامعي للطب النفسي في جامعة إقليم سبأ، وإنشاء مستشفى متخصص يقدم خدمات الرعاية النفسية المتكاملة”.
من جهته يشير “عبدالحق”، أحد العاملين في مجال الدعم النفسي الاجتماعي، إلى أن “الاهتمام بالصحة النفسية في مأرب ما يزال ضعيفاً بسبب نقص الوعي المجتمعي وندرة الكوادر المتخصصة”. ويُفاقم من الأزمة عزوف الكثير من المصابين عن طلب المساعدة خوفاً من الوصم، ما يجعل حالاتهم “أكثر تعقيداً بمرور الوقت”.
في السياق ذاته، أفاد الطبيب النفسي بمأرب، الدكتور مهيوب المخلافي، لـ”يمن مونيتور” أن الصدمات الناتجة عن الأوضاع في اليمن “خلفت آثاراً نفسية عميقة”، تتطلب تدخلاً مهنياً متوازناً يركز على الدعم النفسي والاجتماعي.
ودعا المخلافي إلى “نشر ثقافة الوعي النفسي، وتدريب الكوادر المحلية على آليات التدخل في الطوارئ”، مشدداً على ضرورة “مكافحة الوصمة المجتمعية” المرتبطة بالاضطرابات النفسية، لتعزيز التماسك الاجتماعي وقدرة المجتمع على التكيف.
كما يتسبب التدهور الاقتصادي الحاد في تفاقم الضغوط النفسية بشكل كبير. ففقدان سبل العيش، البطالة، وارتفاع الأسعار، تمثل ضغوطاً يومية مستمرة تزيد من مستويات القلق والاكتئاب لدى الأسر، خصوصاً بين فئة المعيلين والأمهات.
وتقدر الأمم المتحدة ومنظمات دولية أن ما يصل إلى 20% من سكان مناطق النزاع في اليمن قد يعانون من اضطرابات نفسية خفيفة إلى متوسطة، وحوالي 3-4% قد يعانون من اضطرابات حادة.
وبما أن عدد سكان مأرب يفوق المليونين، فإن رقم الـ 35 ألف حالة المسجلة يمثل “قمة جبل الجليد” ولا يعكس الحجم الحقيقي للاحتياج.
Source : https://alttebiah.net/?p=25300




