الملاريا في اليمن.. تهديد ضاعفته الجائحة
المجلة الطبية_ محمد غبسي|
داهمت الحمى ودبت القشعريرة في جسد خالد سعيد “45 عاما” – من أبناء محافظة الحديدة جنوب غرب اليمن- لتمنعه من الذهاب لصيد الأسماك وهي المهنة التي يعول بها أسرته.
يقول خالد -لـ “المجلة الطبية”-” ظننتها حمى موسمية قد تتلاشى خلال يوم أو يومين، لكن الفحوصات الطبية أثبتت أنني أصبت بملاريا كادت تودي بحياتي”.
يصف خالد أعراض مرضه من صداع وألم شديد في العضلات والمفاصل بـ”ألم لا يطاق”.
توجه ابن الساحل الغربي إلى مستشفى الثورة العام، الكائن وسط مدينة الحديدة، ورغم أن 600 متر تقريبا هي المسافة ما بين المشفى ومنزل خالد إلا أن المرض أضعف قدرته على المشي، ” طالت المسافة البسيطة ولم أعتقد حينها أني سأصل إلى الأطباء من شدة الألم، لكني كنت محظوظاً بوصولي إلى المشفى حيث تعامل معي مقدمو الرعاية كحالة طارئة، وأُشرفوا على حالتي طوال أربعة أيام”. حد تعبيره.
أثرت جائحة كورونا سلبا على جهود مكافحة الملاريا التي تقوم بها وزارة الصحة العامة والسكان عبر البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا، من حيث تأخير وصول الأدوية ومستلزمات المكافحة وبالتالي تأخر تقديم الخدمة، إضافة للتوقف القسري لأنشطة البرنامج لفترات طويلة في 2020م كما عززت الإجراءات الاحترازية خوف السكان من الذهاب للمرافق وتلقي الخدمة الصحية.
وتشكل منطقة تهامة أو ما يعرف بالساحل الغربي أو الشريط التهامي أكثر من 80% من العبء المرضي بحسب مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا في وزارة الصحة بصنعاء، الدكتور ميثاق السادة، وهي نسبة أقرب إلى ما ذكرته الهجرة الدولية في بيانها بأن نحو 90 بالمائة من حالات الملاريا توجد في منطقة تهامة، والتي تُعرف أيضا باسم السهل الساحلي لشبه الجزيرة العربية على البحر الأحمر.
مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا